علي بن يوسف القفطي
166
إنباه الرواة على أنباه النحاة
ببغداذ أئمة النحو واللغة والأدب ، وله سفر حسن ، وتصدر بنيسابور للإفادة زمانا طويلا . توفى سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة . 672 - محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن مسعود بن أحمد بن الحسين ابن محمد البنجديهيّ أبو عبد اللَّه ( 1 ) وقيل أبو سعيد . من أهل بنجديّه ؛ من أعمال مرو الروذ ، ومعناه الخمس قرى ، وهى القرى التي تخرج الحرير الكثير في ذلك القطر . له أدب وفقه وفضل ؛ محدّث جوّال ، دخل العراق وخرج إلى الشام وديار مصر ، وأقعد لتأديب الملك الأفضل ( 2 ) بن الناصر الملك صلاح الدنيا والدين أبى المظفر يوسف بن أيوب . وألف شرح المقامات ، فأشبع الشرح من اللغة والعربية والمعاني ، وهو أبسط شروحها ( 3 ) ؛ وقني كتبا جميلة الوصف ، واستعان بجاه الملك على قنيتها . أخبرني أبو البركات الهاشمي الحلبيّ قال : لما دخل صلاح الدين حلب سنة سبع وسبعين وخمسمائة نزل البنجديهيّ إلى الجامع إلى خرانة الوقف بها ، واختار منها جملة أخذها ، لم يمنعه منها مانع ، ورأيته وهو يحشرها في عدل . وحصّل من كتب
--> ( 1 ) ترجمته في بغية الوعاة 66 - 67 ، وتاريخ الإسلام للذهبي ( وفيات سنة 584 ) ، وتلخيص ابن مكتوم 218 - 219 ، وشذرات الذهب 4 : 280 - 281 ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 79 - 80 ، وكشف الظنون 179 ، ومختصر ذيل تاريخ بغداد للذهبي 1 : 67 - 68 ، ومرآة الجنان 3 : 428 - 429 ، ومعجم الأدباء 18 : 215 - 216 ، ومعجم البلدان 2 : 290 - 219 . ( 2 ) هو الملك الأفضل علي بن السلطان صلاح الدين يوسف ، ولد بمصر سنة 565 ، وملك الشام في حياة أبيه ثم من بعده ، وتنقلت به الأحوال إلى أن صار صاحب سميساط ، وكان فاضلا شاعرا ؛ إلا أنه كان قليل الحظ غير مسعود في حركاته . توفى سنة 622 . النجوم الزاهرة ( 6 : 262 ) . ( 3 ) قال صاحب كشف الظنون : أوله « الحمد للَّه الذي خمر أساجيع الكلم في ضمائر الفصحاء . . . » قال : « وسميته بمغانى المقامات في معاني المقامات » .